طنوس الشدياق
37
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 893 توفي الأمير عامر . وكانت ولايته ستّا وعشرين سنة . وكان شاعرا فصيحا . فتولى بعده انجب أولاده الأمير سعيد . وسنة 895 قدمت القرامطة إلى حوران للاستيلاء عليها فالتقاهم الأمير سعيد وحاربهم حربا عظيمة وطردهم عنها . وسنة 933 توفي الأمير سعيد وكانت ولايته أربعين سنة فدفن بجانب أبيه في أذرعات . فتولى بعده أكبر أولاده الأمير خالد . وسنة 959 توفي الأمير خالد وكانت ولايته ستّا وعشرين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير مسعود . وسنة 987 توفي الأمير مسعود وكانت ولايته ثمانيا وعشرين سنة فتولى بعده انجب أولاده الأمير عمر . وسنة 1010 توفي الأمير عمر وكانت ولايته ثلثا وعشرين سنة فتولى بعده انجب أولاده الأمير مسعود . وسنة 1041 توفي الأمير مسعود وكانت ولايته احدى وثلاثين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير محسن . وسنة 1071 توفي الأمير محسن وكانت ولايته ثلاثين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير بشير . وسنة 1105 توفي الأمير بشير وكانت ولايته أربعا وثلاثين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير الحسن . وسنة 1127 توفي الأمير الحسن . وكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير مسعود . وسنة 1154 توفي الأمير مسعود وكانت ولايته سبعا وعشرين سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير عمرو . وسنة 1172 توفي الأمير عمرو وكانت ولايته ثماني عشرة سنة فتولى بعده أكبر أولاده الأمير منقذ . ولما وقعت النفرة بين الملك محمود نور الدين زنكي ملك الشام والملك صلاح الدين يوسف الأيوبي ملك مصر كان هؤلاء الامراء يوالون صلاح الدين حين اتى إلى البلاد الشامية . وكانوا يعضدونه على محاربة الإفرنج . وكان صلاح الدين يجعلهم امام عساكره . فلما اصطلح الملكان ورجع صلاح الدين إلى الديار المصرية ووقعت النفرة بينهما ثانية خشي الأمير منقذ من نور الدين فجمع عايلته ووجوه العشيرة وعقلائها واستشارهم في القيام من حوران فأجابوه مسلّمين . فقاموا إلى صحراء الجسر اليعقوبيّ . وسنة 1173 لمّا بلغ الملك نور الدين زنكي ذلك ارسل لهم خلعا وهدايا شرف طالبا ان يرجعوا إلى بلادهم فلم يرجعوا . ثم كتب إليهم ان يقيموا عنده في دمشق فأجابوه معتذرين عن سكنى الأمصار فقبل اعتذارهم . ثم اذن لهم بالتوجه إلى حيثما يشاءون . وكانوا عشرة امراء . فقاموا إلى وادي التيم . ونزلوا في بيداء الظهر الأحمر من الكنيسة إلى الجديدة . وكانوا مع جماعتهم خمسة عشر ألفا . فلمّا سمع الإفرنج المقيمون في حاصبيّا خبرهم جمعوا خمسين ألفا من جنودهم مع قايدهم قنطورا واستمدّوا من ذفاتر صاحب قلعة